الشيخ السبحاني
429
رسائل ومقالات
الذي يتجاوز رقم صفحاته 1380 . أضحوكة وممّا يُضحك الثكلى قوله : « إنّ الخميني أدخل اسمه في أذان الصلاة وقدّمه على الشهادتين » . « 1 » نحن لا نعلق عليه شيئاً فانّ العيان لا يحتاج إلى البيان ، هذا أذان الشيعة يذاع من آلاف المآذن في المحافظات والمدن والإذاعات ليس من هذه الفرية فيها أثر . والسيد الخميني كان إنساناً مثالياً أفنى عمره في الذبّ عن الإسلام وحفظ حياضه ، وهو أجلّ وأرفع من أن يأمر بالإتيان باسمه في الأذان وكأنّ الرجل يتكلّم عن أُمّة بائدة أكل عليها الدهر وشرب . وإلى اللَّه المشتكى . حدس خاطئ إنّ الكاتب يستند في بعض ما يقضي ويبرم على حدس خاطئ - يجرّه إليه بغضه لشيعة آل البيت - حيث يعتقد انّ حجم الروايات الدالة على التحريف تزايد في عصر الصفوية ولم يكن قبل دولتهم بهذا الحجم ويقول : إنّ الوضع لهذه الأُسطورة ( التحريف ) لم يتسع ويصل إلى هذا المستوى الموجود اليوم إلّا في ظل الحكم الصفوي . « 2 » أقول : إنّ الحجم المتوفر من الروايات في عصر الصفوية هو نفسه الموجود في
--> ( 1 ) . أُصول مذهب الشيعة : 3 / 1154 نقله عن موسى الموسوي والقفاري يعرف موسى الموسوي ومنزلته بين الشيعة ومبلغ علمه وأمانته ، ومع ذلك نقل عنه تلك الفرية الواضحة ولا غرو ، « فكلّ إناء بالذي فيه ينضح » و « لا تكشفنَّ مغطياً فلربما . . » . ( 2 ) . أُصول مذهب الشيعة : 1 / 271 .